الشهيد الثاني
292
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفيه : أنّ مجرّد ذلك غير كافٍ في رفع ما حكم بصحّته واستصحابه من غير نصّ . وربما مُنع من الأمرين معاً ؛ لأنّ الزائد هنا بمنزلة السِلعة والثُقبة ، وهما لا يوجبان الخيار . والظاهر أنّ الشيخ فرضه على تقدير الاشتباه ، لا الوضوح ؛ لأنّه حكم في الميراث بأنّ الخنثى المشكل لو كان زوجاً أو زوجة أعطي نصف النصيبين « 1 » لكنّه ضعيف جدّاً فالمبنيّ عليه أولى بالضعف . « وعيوب المرأة تسعة : الجنون والجذام والبرص والعمى والإقعاد والقرن » بسكون الراء وفتحها « عظماً » كما هو أحد تفسيريه كالسنّ يكون في الفرج يمنع الوطء . فلو كان لحماً فهو العَفَل ، وقد يطلق عليه القرن أيضاً ، وسيأتي حكمه « والإفضاء » وقد تقدّم تفسيره « 2 » « والعَفَل » بالتحريك ، وهو شيء يخرج من قُبُل النساء شبيه الادرة « 3 » للرجل « والرَتَق » بالتحريك وهو أن يكون الفرج ملتحماً ليس فيه مدخل للذكر « على خلاف فيهما » أي في العَفَل والرتق . ومنشأ الخلاف من عدم النصّ ، ومساواتهما للقرن المنصوص في المعنى المقتضي لثبوت الخيار وهو المنع من الوطء ، وفيه قوّة . وفي بعض كلام أهل اللغة : أنّ العَفَل هو القرن « 4 » فيكون منصوصاً . وفي كلام آخرين : أنّ الألفاظ الثلاثة مترادفة في كونها لحماً ينبت في الفرج يمنع الوطء « 5 » .
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 117 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 157 . ( 3 ) الادْرَة : نفخة في الخصية . ( 4 ) في لسان العرب 9 : 293 ، وتاج العروس 8 : 24 : أنّ الأزهري حكى عن ابن الأعرابي : العفل . . . وهو القرن . ( 5 ) قاله العلّامة في التحرير 3 : 534 ، المسألة 5145 .